علم اولادك الفشل

img_3910.jpg
قياسي

صفّق لإبنك إذا فشل !

نعم صحيح فواجبنا كأباء أن نبتسم في حال تعرّض أحد أبنائنا إلى الفشل بدلا من توبيخهم ، و لنجعل هذا الفشل درسا جميلا. فكل فشل يؤدي الى نجاح ولا يوجد شخص ينجح من المحاولة الاولى دائما.

ولكن كيف نعلمهم الفشل و التعامل معه، او قبل ذلك لماذا نعلمهم ذلك. أكمل قراءة الموضوع

أرهقني التفكير فعلام الهم يانفس !

التفكير
قياسي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعبت من كثرة التفكير، لماذا نفكر ؟!

هل هو بسبب كثرة الكتب التي تحث القاريء على التفكير(خطط حياتك، كيف تربي أبنائك، كيف تكون ناجحا في عملك). هل لأننا نبحث عن الأفضل.

أصبحنا ننعزل ليتسنى لنا أن نفكر في هذه الدنيا، نفكر في السياسة، الإقتصاد، التربية، الخطط، لماذا كل هذا التفكير!!

هل الأفضل هو مانحن عليه أم مانبحث عنه ونفكر فيه؟

أكمل قراءة الموضوع

معذرة إلى ربكم

النصيحة
قياسي

السلام عليكم

في جلسة شبابية مع بعض الإخوة(لاحرمهم الله الأجر) دار النقاش عن دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. طبعا لم أتدخل كثيرا في الموضوع لا أدري لماذا ولكن فضلت أن أظهر بمظهر المتلقي و الإستفادة من أقوالهم بدل الدخول في نقاش معهم.

أخذتني أفكاري أثناء النقاش إلى شيء مهم، وهي لماذا أصبح مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هاجسا أو شيئا يخيف البعض.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يدخل من ضمن هذا المفهوم :التوعية، التواصي، النصيحة وغيرها من المصطلحات. اذن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مفهوم مهم في الحياة البشرية وفي حال اضمحلاله فسوف تؤول البشرية إلى حدود غير منتهية من الإنحلال الأخلاقي.

في حياتنا اليومية، يجد الشخص من المنكر الكثير ولكن يقف حائرا مابيده حيلة. حيث يعرف مسبقا مسار حديثه مع فاعل المنكر (أو تارك المعروف) في حال أنكر عليه. فلماذا؟ بل بعض الأحيان أتذكر أحاديث الناس بترك النصح فإنه لا فائدة منه بل قد يضرك بتطاول الناس عليك.

هل وصلت حياتنا إلى هذه الدرجة من الإنحدار حتى أصبح قول المعروف والنصح من الأعمال الغير مقدرة. هل أصبح قول المعروف في نظر الناس هو تدخل في الحياة الشخصية!

ذكر الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الأعراف

بعد أن قرأت هذه الآية، تغير المفهوم لدي فلأول مرة أتجرأ وأطلب من شخص في أحد الأسواق أن يتوقف عن التخدين لما فيه من ضرر لي ولأطفالي، ولم أكن خائفا من ردة فعله

نعم يجب أن أكون واثقا من نفسي، لأن ما أفعله هو صواب وهو خير لهذه الأمة وهو مايميزنا عن البقية

اذن حتى ولو وجد أحدهم التهبيط والتحبيط من بعض الناس، فيجب أن يواصل و ليقل دائما: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون

أتمنى أن ننشر بيننا حب الأمر بالعروف والنهي عن المنكر ، وتغيير الفكرة السيئة عنها في المجتمع

فن إدارة المشاريع

فن إدارة المشاريع
قياسي

كثيرا ما نسمع عن وجود مكتب إدارة المشاريع (PMO)في قطاع معين أو تسمع عن العديد من مدراء المشاريع في قطاع آخر. فتتوقع أن المشاريع لدى هذا القطاع تدار بطريقة احترافية ، ولكن عندما تتمعن قليلا، تجد أن الأمر فقط “مسمى” ليس إلا !!!

حيث تجد المشروع يبدأ من كلمة في اجتماع مع المدير العام (الذي يسمى في عرف إدارة المشاريع الإحترافية Project Charter) وعندما تبحر في عالم المشروع لا يجد مدير المشروع ما يسمى بلجنة المشروع “Stakeholders” حتى يستطيع رفع التقارير او رفع المشاكل التي تواجه المشروع.

فن إدارة المشاريع

ولو كان مدة المشروع شهرين فإن لن يتحدث معه أي شخص أو يناقشه. وعندما تتذكر الإدارة بعد ستة أشهر عن الفكرة التي ذكرت في ذلك الإجتماع، فإذا هم يتفاجأون بأن مدير المشروع قد استقال قبل ثلاثة أشهر. وفي الإجتماع نفسه يتم اسناد المشروع للضحية الأخرى ليبدأ المشروع من جديد.

تقارير المشاريع

وهكذا نبحر في بحر المشاريع التي لاتنتهي. حتى يأتي تنبيه من جهة عليا وبعدها الجميع بمافيهم المدير العام يتحرك في هذا المشروع ويتم انجازه في مدة قياسية ولكن في أغلب الأحيان بلا جودة.

أين نحن عن شعرة معاوية

شعرة معاوية
قياسي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أيام كنت استمع إلى برنامج في المذياع(راديو) وكان عبارة عن لقاء والمتحدث يتحدث عن سيرة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وذكر مقولته الشهيرة:

إنّي لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها.

تفكرت قليلا في هذه المقولة، وتعجبت لما فيها من الحكمة و رجاحة العقل.

فلو تبعنا هذه المقولة سواء في حياتنا الإجتماعية، العملية، السياسية أو حتى الإقتصادية لربما صلح من أمرنا الشيء العظيم.

ففي حياتنا الإجتماعية، حين تجد الزوجة زوجها غاضب أو منفعل ففي الغالب يكون موقفها الغضب و الإنفعال أيضا ممايزيد من حدة النقاش وقد يعطى الموضوع أكبر من حجمه بسبب هذا التصرف، ولكن لو هدأت من نفسها ومن زوجها لمضى الموضوع وكأن شيئا لم يكن،وهذا الشيء طبعا يجري على الزوج والزوجة ويكفينا في هذا المقال قول أبي ذر لزوجته

“إذا رأيتني غَضِبْتُ فَرَضِّنِي ، وإذا رأيتك غَضْبَى فإني رَضَّيْتُكِ وإلا لم نصطحب”

ولو أخذنا بهذه المقولة أيضا في حياتنا العملية بين المدير وموظفيه لكانت العلاقة أفضل ولا زادت إنتاجية العمل، ففي حين يجد الموظف أن مديره منفعل أو شديد التعامل فيبادر بليونة التعامل وتهدئة الوضع حتى يكسب الموظف الموقف، ولو تعامل بالعكس لانقطعت الشعرة ولربما يصل الموقف إلى درجة غير مرغوبة من كلا الطرفين

شعرة معاوية في العمل

ولكن المشكلة تكمن في تذكر هذه المقولة أثناء المعمعة

تربيتي لأبنائي

قياسي

المقدمة

في الواقع موضوع التربية من المواضيع التي أشبعت بالحديث، حيث نجد البرامج الإعلامية – إذاعية أو تلفازيه- ، المجالس، الأوراق العلمية والورش وغيرهم كثير قد قاموا بالتحدث عن هذا الموضوع بإسهاب.

إذن لماذا اكتب عن هذا الموضوع؟ أنا هنا لن أكتب عن التربية بشكل عموم، ولكني سوف أقوم بتوضيح أسلوبي في تربية ابني. لعلك تستفيد ولو بشيء بسيط من ما أكتبه أو تفيدني بتعليقك الكريم.

الأبناء نعمة من الله وكذلك ابتلاء أيضا حيث ورد في الآيتين الكريمتين: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } ، { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}. وهذا الشيء شيء طبيعي فكل شيء إذا استخدم استخداما سيئا يكون ابتلاء وإذا استخدم استخداما سليما كان نعمة.

والأبناء لكي يكونوا نعمة بإذن الله، يجب أن يتعب الآباء في تربيتهم. لأنك سوف تحصد تربيتك في المستقبل. حيث ورد عن عمر بن الخطاب مقولة مشهورة ” قد عققته قبل أن يعقك”.

أنا أربي نفسي قبل ابني

ولا تستغرب أخي العزيز إذا قلت لك ، أنه يجب أن يربي الوالد نفسه قبل أن يربي ابنه، وهذا ما أحاول جاهدا أن افعله. لأنك سوف تجد نفسك بعض الأحيان في ورطة حيث تطلب من ابنك عدم السب وهو يراك تقوم بسب الآخرين أمامه.

إذن لنحاول ترك العادات السيئة سواء في التعامل أو الحديث أو حتى الأكل، قبل أن نطلب من أبناءنا فعل ذلك.

عن عبد اللَّه بن عامر قال: دعتني أمي، ورسول اللَّه صلي الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها، تعال أعطيك، فقال صلي الله عليه وسلم : “ما أردت أن تعطيه؟” قالت: أعطيه تمرًا. فقال لها: “أمَا إنك لو لم تعطيه شيئًا كُتِبت عليك كذبة”.

أزرع في ابنك الثقة وعامله كالرجال

يجب أن يزرع الوالد في ابنه الثقة وتشجيعه على فعل الشيء حتى ولو صغيرا على ذلك وإن لم يستطع فلا مانع من مساعدته ولكن لا تساعده قبل أن يحاول. ولاتكن من الآباء المحبطين والمهبطين لهمة أبنائهم. لأن هذا الشيء له الأثر العظيم في مستقبل حياته. ويكفي أن رسول الله الكريم صلوات الله وسلامه عليه قد أسند قيادة جيش فيه كبار الصحابة لأسامة بن زيد ذو السبعة عشر ربيعا.

ومن باب الثقة أن تعامل ابنك وكأنه رجل فعن  سهل بن سعد  رضي الله عنه قال:” أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب وعن يمينه غلام هو أحدث القوم والأشياخ عن يساره قال: يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ فقال ما كنت لأوثر بنصيبي منك أحدا يا رسول الله فأعطاه إياه.” ومع انه غلاما صغيرا ولكن استأذن منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ليزرع في الابن الاحترام والعدل.

أنا أحاول جاهدا ان ازرع الثقة في نفس ابني حيث أقوم بتشجيعه على فعل الشيء حتى ولو كان غير قادر لكي يحس بالمسؤولية

التوبيخ أم الرفق

يكفيني في هذا المقال قول أنس بن مالك:”كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلُقا فأرسلني يوماً لحاجة . فقلتُ : والله لا أذهب ، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجتُ حتى أَمُرّ على صبيان ، وهم يلعبون في السوق فإِذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاي ـ من ورائي ـ فنظرت إِليه وهو يضحك . فقال : يا أُنيس ، ذهبتَ حيث أمرتك ؟ قال : قلتُ : نعم ، أنا أذهبُ يا رسول الله “. فلم يوبخه الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه يعرف أن طبيعة الطفل النسيان وبعض الأحيان يحتاج الطفل إلى تذكير. فلماذا يتم توبيخهم.

ولتعلم أخي أن الرفق ليس يدل على ضعف الشخصية إنما يدل على حلم الشخص وحكمته وكما قال رسولنا صلي الله عليه وسلم ” ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه”.

المعاقبة والتحفيز

“يا بابا إذا رحت المدرسة سوف أعطيك هدية” ، “يا بابا إذا ما رحت المدرسة أبضربك”. في كلا الأسلوبين الأب يطلب من ابنه الذهاب إلى المدرسة. ولكن ما هو الفرق بينهم؟ في الأسلوب الثاني: الابن قد يتعرض للضرب وإن لم يتعرض للضرب فهو تعرض للتهديد وأصبح مجبرا للذهاب بلا رغبة وربما قد يكره الذهاب إليها في المستقبل. ولكن في الأسلوب الأخر الطفل سوف يفرح بالذهاب للمدرسة لأنه سوف يحصل على هدية مما يحببه إلى الذهاب إليها في المستقبل. إذن سوف نتفق على أن أسلوب التحفيز أفضل من الناحية النفسية للابن.

الحرمان جزء من التربية ولكن لا يستخدم بإفراط كبير لأنه يهز من شخصية الطفل. أنا أفضل أن يتم استخدام أسلوب الحرمان في حال وقوع الطفل في خطأ معين أكثر من مرة وقد تم توجيهه سابقا حوله.

المراقبة والتوجيه

دع لطفلك الحرية الكاملة ولكن لا تتركه لوحده بل كن قريب منه وجهه في حال الخطأ أو ساعده في اتخاذ قرار –لا تتخذ القرار أنت- في حال استصعب عليه أمر. اجعل ابنك يحس بأنك تثق فيه وفي سلوكه لأنه متى ما أحس أنك لا تثق في سلوكه فاعلم انه سوف يتظاهر أمامك وهو يفعل العكس بالخفاء وتصبح حلقة التواصل بينكم مفقودة.

ختاما

حاولت ان ألخص فلسفتي في التربية مع ابني باختصار شديد ، وأنا اعلم أن موضوع التربية بإمكاني أن أكتب في مجلدات ولكننا هنا في مدونة وما يمتاز به المدونات صغر المقال.

هل نحن مؤمنين بقضاء الله وقدره ؟!

قياسي

تساؤل ربما في نظر الجميع أنه غريب أو سخيف، فنحن مسلمين فمن البديهي أن نكون مؤمنين بقضاء الله وقدره. ولكن دعونا ننظر إلى حياتنا وما مضى منها.

ألم يرد في خواطرنا أننا ربما كنا أفضل لو فعلنا كذا وكذا، أو في الموقف الفلاني لو تصرفت بطريقة أخرى لكان أفضل. هذا التحسر على ما فات أليس هو نقص في إيماننا بقضاء الله وقدره.

ألم نجلس منعزلين عن الناس نتفكر في المستقبل وما سيكون بسبب مصيبة أو خبر سيء، أليس هذا عبارة عن نقص في إيماننا بقضاء الله وقدره.

 

إذن لماذا هذا النقص، لماذا الحسرة والندم والخوف؟! هل الندم والحسرة قد يرجع الزمن الذي مضى، أو عندما نحزن سوف تذهب المصيبة، أو عندما نشعر بالهم والخوف سوف يتحسن مستقبلنا؟؟

دعونا نتأمل في حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ)

صحيح لو اجتمعت البشرية كلها لكي تتحسن من حياتك ولم يكن مكتوب لك ذلك فلن يتحسن. وهذا يعني أن حياتك مكتوبة وأن ما مضى من حياتك سوف يقع حتى لو عدت بالزمن إلى الوراء لتصحيحه، قال الله تعالى: [مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ].

 

أخي العزيز، أترك عنك الهم والندم والحسرة فهما آفة على المؤمن واستعذ منهم كما فعل رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، حيث كان يدعو: “اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال “.

واعلم إذا أصابتك مصيبة أنها لم تكن لتخطئك وادعوا الله كما أمرك نبيك حيث قال: “ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي. إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا” وقال :”ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله أنا لله وأنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها ”

هل هذا يعني أن لا نفكر في حياتنا ومستقبلنا أو أن لا نخطط، بلى ومن قال عكس ذلك فهو أحمق. فالتخطيط لا يعني بالضرورة ضعف أو عدم الإيمان بقضاء الله وقدره إطلاقا.

فالتخطيط عبارة عن نظرة مستقبلية أو هدف ترغب في تحقيقه وتبحث عن سبل وطرق لتحقيقه، أما الإيمان بقضاء الله وقدره فهو عبارة عن العلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما لم تحصل عليه لم تكن لتحصل عليه وأن ما في المستقبل هو كائن لا محالة. و سئل النبي – صلى الله عليه وسلم -: عما نعمله، أشيء مستقبل أم شيء قد قضي وفرغ منه. فقال: ” إنه قد قضي” قالوا: يا رسول الله، أفلا ندع العمل ونتكل؟ قال: “اعملوا فكل ميسر لما خلق له”. فأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالرغم من أن المستقبل قد كتب ، بأن نعمل و نخطط. إذن التخطيط والعمل و الإيمان بقضاء الله وقدره أمران لا يتنافيان.

واختم مقالي بقصة حدثت لإبراهيم ابن ادهم حيث مر على رجل حزين مهموم فقال له:إني سأسألك عن ثلاثة فأجبني

فقال الرجل الحزين :نعم ، فقال إبراهيم: أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله؟ فقال الرجل :لا. فقال إبراهيم: أينقص من رزقك شيء قدره الله؟ فقال الرجل: لا. فقال إبراهيم: أينقص من أجلك لحظه كتبها الله؟ فقال الرجل:لا.

فقال إبراهيم: فعلام الهم والحزن